ابن ملقن

7

طبقات الأولياء

التقوى والإيمان كما عرفها اللّه سبحانه ، إذ قال : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * [ المائدة : 55 ] ، وقال : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [ فصلت : 4 ] . وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يقول اللّه تعالى : « من عادى لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة . وما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، فبى يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وبي يسعى . وبهذا كله يتبين أن ولى اللّه الحق هو المؤمن التقى ، لا الذي تجرى على يديه خوارق العادات ، وأن من تجرى على يديه حوارق العادات قد يكون غير ولى إذا لم تتحقق عناصر التقوى والإيمان . هذا ومن جرت على يديه خوارق العادات يخطئ ويصيب ، فليسوا على صواب دائما ، ويقول في ذلك تقى الدين : وأهل المكاشفات ، والمخاطبات يصيبون تارة ويخطئون أخرى كأهل النظر والاستدلال في موارد الاجتهاد . . . . إلخ . * * *